[ 1906 ] مسألة 9 : لا يصحّ اقتداء مَن بين الأسطوانات ( 1 ) مع وجود الحائل بينه وبين من تقدّمه إلَّا إذا كان متّصلًا بمن لم تحل الأسطوانة بينهم ، كما أنّه يصحّ إذا لم يتّصل بمن لا حائل له لكن لم يكن بينه وبين من تقدّمه حائل مانع .
[ 1907 ] مسألة 10 : لو تجدّد الحائل في الأثناء فالأقوى بطلان الجماعة ( 2 ) ويصير منفردا .
شرح
وهذا الذي استظهرناه من الصحيحة إن صحّ وتمّ فهو ، وإلَّا فغايته إجمال الصحيحة وسقوطها عن الاستدلال ، فينتهي الأمر حينئذ إلى التمسّك بإطلاقات الجماعة القاضية بالصحّة ، وإلَّا فالأصل العملي الذي مقتضاه البراءة كما مرّ غير مرّة .
فالأقوى : ما عليه المشهور بل ادّعي عليه الإجماع من صحّة صلاة من على الجانبين ممّن لا يرى الإمام ، لكفاية الاتّصال بمن يراه .
ومنه يظهر الحال فيما إذا زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلًا للباب ووقف الصفّ من جانبيه ، فإنّه يحكم بصحّة صلاة الجميع حينئذ كما أشار إليه في المتن .
( 1 ) لما عرفت من صحيحة زرارة المتضمّنة لبطلان الصلاة خلف المقاصير ولزوم الاتّصال بين المأموم والإمام ، أو بينه وبين من هو واسطة الاتّصال .
وعليه فيبطل اقتداء من بين الأسطوانات إذا كان هناك حائل بينه وبين من تقدّمه ، لفقد الاتّصال حينئذ بينه وبين الإمام من جميع النواحي .
نعم ، لو كان متّصلًا ولو من جانب واحد كما لو لم يكن حائل بينه وبين من تقدّمه ، أو كان متّصلًا بمن لم تحل الأسطوانة بينهم صحّ اقتداؤه حينئذ . ولا خصوصية للأسطوانة في هذا الحكم ، بل المدار على مطلق الستار كما هو ظاهر .
( 2 ) لإطلاق النصّ الشامل لصورتي الابتداء والأثناء . ودعوى الانصراف