[ 1900 ] مسألة 3 : إذا كان الحائل زجاجاً يحكي مَن وراءه فالأقوى ( * ) عدم جوازه ، للصدق ( 1 ) .
شرح
مانعاً عن المشاهدة في بعض الحالات دون بعض لثقب في وسطه أو أعلاه أو أسفله هو الصحيح ، لصدق الستار بعد إطلاق النصّ وعدم تقييده بجميع الحالات .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من المنع حتّى إذا كان الثقب في الجميع معلَّلًا بصدق الحائل معه فلا يمكن المساعدة عليه ، لما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 146 ، 173 .من أنّ موضوع الحكم ليس هو عنوان الحائل ليتمسّك بإطلاقه ، بل عنوان الستار ، وأنّ الجدار المعطوف عليه في النصّ من باب المثال ، وأنّه من قبيل عطف الخاص على العام فلا خصوصية فيه .
ولا ريب أنّ الستار غير صادق بعد فرض وجود الثقب في جميع أطراف الحائل بحيث لا يمنع عن المشاهدة في شيء من حالات الصلاة ، فوجوده غير مانع بعد عدم كونه مشمولًا للنصّ .
ومنه يظهر الحال فيما ذكره في المسألة الآتية من الحائل غير المانع عن المشاهدة وإن منع عن الاستطراق كما لو كان زجاجياً يحكي مَن وراءه ، فانّ عنوان الحائل صادق ( 2 )( 2 ) [ الموجود في الأصل : ( فإنّ عنوان الساتر غير صادق ) ، والصحيح ما أثبتناه ] .بمقتضى الإطلاق ، لكنّه ليس موضوعاً للحكم كما عرفت آنفاً .
ومنه يظهر الحال أيضاً في الشبّاك ، الذي تعرّض إليه في المسألة الخامسة لعدم صدق السترة عليه وإن ضاق الثقب ، فلا ضير في شيء من ذلك .
( 1 ) وقد عرفت منعه آنفاً .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .