شرح
المنع عنه بعد احتفاف الإطلاق بما يصلح للتقييد .
وعليه فالرواية بالإضافة إلى هذا المقدار مجملة ، ولم يدلّ دليل آخر على المنع بالنسبة إليه ، وحينئذ فان تمّ الإطلاق في أدلَّة الجماعة كقوله ( عليه السلام ) : صلّ خلف من تثق بدينه ( 1 )( 1 ) راجع ص 50 ، الهامش رقم ( 3 ) .كما لا يبعد كان هو المتّبع في الحكم بالجواز في مقدار الشبر ، وإلَّا كان المرجع الأصل العملي الذي مقتضاه البراءة عن مانعيّة هذا المقدار من العلوّ بالتقريب الذي سبق ( 2 )( 2 ) في ص 147 148 ..
حيث عرفت أنّ الأمر متعلَّق بالجامع بين الفرادى والجماعة اللذين هما عدلان للواجب التخييري . ولم يعلم أنّ الجامع الملحوظ بينهما هل لوحظ بين الفرادى ومطلق الجماعة ، أم بينها وبين الجماعة المقيّدة بعدم الاشتمال على العلوّ بمقدار الشبر . ولا ريب أنّ الثاني يتضمّن كلفة زائدة ، وحيث إنّها مشكوكة فتدفع بأصالة البراءة .
فتحصّل : أنّ الأظهر جواز العلوّ بمقدار الشبر سواء أكان المرجع الإطلاق اللفظي أم الأصل العملي بعد ما عرفت من إجمال الرواية وعدم دلالتها على المنع في هذا المقدار ، فتدبر جيّداً . هذا كلَّه في العلوّ الدفعي .
وأمّا في العلوّ التسريحي الذي أشار ( عليه السلام ) إليه بقوله : « فإن كان أرضاً مبسوطة . . . » إلخ فلا مانع من الارتفاع بأزيد من الشبر ما دام يصدق على الأرض أنّها مبسوطة .
ولا يخفى أنّ المذكور في الكافي والتهذيب ( 3 )( 3 ) [ لكن في النسخة الموجودة من التهذيب هو : « وكان » ] .بعد قوله : « مبسوطة » هكذا : « أو كان . . . » . ولكنّ الصحيح كما في الفقيه وغيره « وكان . . . » إلخ ، بالعطف بالواو لا ب ( أو ) . كما أنّ المذكور فيه في جزاء الشرط هكذا : « قال : لا ( فلا ) بأس » ، والصحيح أنّ لفظة « قال » مستدرك ، لأنّه من كلام الإمام ( عليه