شرح
عليه . لكنّ الترجيح لم يثبت لا فيها ولا في غيرها من سائر النسخ ، إذ لا شاهد عليه في شيء منها .
ومن ثمّ قدّره بعضهم بما لا يتخطَّى ، إعراضاً عن هذه الرواية المضطربة واعتماداً على صحيحة زرارة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 137 .المشتملة عليه .
وفيه : أنّها ناظرة إلى البعد دون العلو كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 139 .، وتأتي الإشارة إليه قريباً إن شاء الله تعالى .
والتحقيق : هو التحديد بالشبر ، لا لترجيح النسخة المشتملة عليه ، بل لأنّ الصناعة تقتضي ذلك . أمّا إذا كانت النسخة « ببطن مسيل » أو « يقطع سبيلًا » ونحو ذلك فالرواية على هذه مجملة ، لكون ألفاظها متشابهة لم يتّضح المراد منها .
وأمّا لو كانت « بقدر يسير » فمفهوم اليسير في حدّ ذاته وإن كان صادقاً على الشبر والشبرين بل الثلاثة ، إلَّا أنّه بقرينة اقترانه بذكر الإصبع أو الأكثر لا يمكن أن يراد به إلَّا ما يقرب من الإصبع كثلاث أصابع أو أربع مثلًا ، دون مقدار الشبر فضلًا عن الأكثر منه .
فنبقى نحن واحتمال أن تكون النسخة هي مطلق الشبر ، ولا سيما قدر إصبع إلى شبر كما في رواية الذكرى . وهذا الاحتمال بمجرّده كافٍ في عدم ظهور لإطلاق المنع المذكور في الصدر ، أعني قوله ( عليه السلام ) : « أو على موضع أرفع » في الشمول لمقدار الشبر فما دونه ، لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية .
إذ من الجائز صحّة هذه النسخة ، ولا سيما على رواية الذكرى ، الموجب لتقييد الإطلاق بهذا المقدار ، نعم بالإضافة إلى الزائد على الشبر لا قصور في شمول الإطلاق له . وأمّا بالنسبة إلى الشبر فما دونه فلا دلالة في الرواية على