تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضاً أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
شرح
أو موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد ممّا يتخطَّى ، وفسّره بالخطوة التي تملأ الفُرَج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، وأحوط من الكلّ مراعاة الاتّصال التام بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل . فنقول : ذكر جماعة ولعلَّه المعروف أنّ التباعد الذي يعتبر عدمه في صحّة الجماعة هو المقدار القادح في صدق عنوان الاجتماع ، وهو الذي يكون كثيراً في العادة ، فمهما تحقّق القرب العرفي بحيث تحقّق معه مفهوم الجماعة صحّ الاقتداء ، ولا يعتبر الزائد على ذلك . وعن جماعة آخرين تحديده بالمقدار الذي لا يتخطَّى ، فلا يغتفر من البعد إلَّا المقدار الذي يمكن معه التخطَّي . والأصل في المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة بسند صحيح مع اختلاف يسير من حيث التقديم والتأخير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطَّى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد . قال وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطَّى فليس تلك لهم بصلاة إلى أن قال - : أيّما امرأة صلَّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطَّى فليس تلك بصلاة . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 410 / أبواب صلاة الجماعة ب 62 ح 1 ، 2 ، وقد تقدّمت في ص 137 .. هكذا في الفقيه ، وكذا في الكافي والتهذيب ، غير أنّ صدر الحديث فيهما