تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
أقول : لفظ الحائل لم يرد في شيء من النصوص حتّى يتكلَّم في سعة المفهوم وضيقه ، وإنّما الوارد لفظ السترة التي هي بمعنى الستار والحجاب ، ومنه الستارة التي تطلق على ما يوضع أطراف السطوح لأجل الحجب والستر عن الجيران . ومن الواضح اعتبار المنع عن الرؤية والمشاهدة في صدق هذا المفهوم . وأمّا الجدار المعطوف على السترة في النصّ فالصحيح ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة : 284 السطر 2 .من أنّ المقابلة بينهما إنّما هي باعتبار ذات الساتر بمعنى أنّ الساتر قد يكون جداراً وقد يكون غيره ، لا باعتبار أصل الستر كي يكون الجدار بنفسه موضوعاً مستقلا للحكم وراء السترة حتّى يتمسّك بإطلاقه من حيث كونه ساتراً وعدمه . وإن شئت فقل : إنّ التقابل من قبيل عطف الخاص على العام ، فإفراد الجدار بالذكر من أجل أنّه أحد مصاديق الستار الغالبة ، لا لخصوصية فيه في حدّ نفسه ليكون من حيث هو مناطاً للحكم . فتمام الموضوع إنّما هو عنوان الستار فحسب ، وقد عرفت اختصاصه بما يمنع عن المشاهدة . وعليه فلا بأس بحيلولة الزجاج أو الشباك بل الجدار المشتمل على الثقوب الكثيرة ، ولعلّ الارتكاز العرفي أيضاً يساعد على ذلك ، فإنّ حيلولة الأُمور المذكورة لا تقدح في صدق وحدة المكان عرفاً ، إذ يصدق على المجلس المشتمل على مثل ذلك بحيث يرى من هذا الجانب كلّ من في ذاك الجانب أو أكثرهم أنّه مجلس واحد ومحفل فأرد ، وإنّما تتعدّد الجلسة عرفاً بوجود الحائل المانع عن المشاهدة ، فغير المانع عنها لا يضرّ بصدق الاجتماع ، فلا يقدح في صحّة الجماعة . وممّا ذكرنا تعرف أنّ ما أفاده في المتن في المسألة 2 ، 3 ، 5 من المنع في الموارد المذكورة استناداً إلى صدق الحائل في غير محلَّه ، لما عرفت من عدم
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146 | الشيخ مرتضى البروجردي