نعم ، إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا ، أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام رجلًا ( 1 )
شرح
( 1 ) على المشهور ، بل عن التذكرة نسبة استثناء المرأة عن هذا الحكم إلى علمائنا ( 1 )( 1 ) التذكرة 4 : 259 .. والمستند في ذلك موثّقة عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلَّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء هل يجوز لهنّ أن يصلَّين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهنّ ، قلت : فانّ بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً ، فقال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 409 / أبواب صلاة الجماعة ب 60 ح 1 ..
فانّ ذيلها صريح في عدم قدح حيلولة الحائط بينهنّ وبين الإمام ، ويستفاد من ذلك عدم قادحية الحائل بينهن وبين المأمومين الذين هم واسطة الاتّصال بينهن وبين الإمام كما لا يخفى .
وبذلك يرتكب التخصيص في صحيحة زرارة المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 137 .المانعة عن وجود الحائل بين الإمام والمأموم ، وكذا بين المأمومين أنفسهم ، ويلتزم باستثناء المرأة عن هذا الحكم ، هذا .
ولم ينسب الخلاف في المسألة إلَّا إلى الحلَّي ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 289 .، وهو مبني على مسلكه من عدم العمل بأخبار الآحاد ، سيما إذا لم يكن صحيحاً بالمعنى المصطلح عند المتأخّرين ، فإنّ الرواة الواقعين في أواخر سند هذه الرواية من الفطحيّين ، فهي موثّقة لا صحيحة . وحيث بنينا على حجّية الخبر الواحد من غير فرق بين الموثّق والصحيح فلا مناص من الالتزام بهذا الاستثناء ، جمعاً بين الموثّق والصحيحة المتقدّمة كما عرفت .
وهل ينسحب الحكم فيما إذا كان الإمام امرأة فلا مانع من وجود الحائل