تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وأمّا إذا كان الحائل أطول من ذلك بحيث يمنع عن الرؤية حال الجلوس أو الركوع وإن لم يكن كذلك حال القيام فالأقوى حينئذ هو البطلان ، لإطلاق النصّ ، إذ يصدق عندئذ أنّ بينهم سترة أو جداراً ، بعد إن لم يكن مقيّداً بحالة دون أُخرى . فإطلاقه يعمّ جميع الحالات الصالحة للرؤية . ولكن هذا كلَّه بناء على رواية الكافي التي ذكر فيها « إن صلَّى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار » ( 1 )( 1 ) [ الموجود في الكافي : « فإن كان بينهم سترة أو جدار » . وقد تقدّم منه في ص 138 عدم وجود ما ذكره هنا في نسخ الكافي ] .، وأمّا بناء على رواية الفقيه التي ورد فيها : « وإن كان ستراً أو جداراً » بعد قوله : « ما لا يتخطَّى » فحيث إنّ اسم كان ضمير عائد إلى الموصول فلا جرم يكون مفادها اختصاص الساتر الممنوع بالمقدار الذي لا يتخطَّى ، فلا مانعية للساتر الذي يتخطَّى كما إذا كان بمقدار ثلاثة أشبار . وحيث لم يثبت الترجيح فيكون المرجع بعد التعارض والتساقط أصالة عدم المانعية للساتر الذي يتخطَّى وإن كان حائلًا ومانعاً عن المشاهدة في بعض الحالات . إذن فالمتعيّن اختصاص المانعية بالساتر الذي لا يتخطَّى خاصّة ، ويكون الحكم في الزائد عليه وإن منع عن المشاهدة وصدق عليه عنوان الحائل بل الساتر مبنياً على الاحتياط كما أشار إليه سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في تعليقته الشريفة ، فتدبّر جيّداً . ومنها : أنّه هل يشمل الحكم الحائل غير المانع عن الرؤية وإن منع عن الاستطراق كالجدار المصنوع من الزجاج ، أو المشتمل على الشباك ، أو على الثقوب الكثيرة غير المانعة عن المشاهدة في شيء من الحالات الصالحة لها ؟ قد يقال بالشمول ، استناداً إلى صدق الحائل وإطلاق الجدار المذكور في النصّ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145 | الشيخ مرتضى البروجردي