تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
سبقتها كالصريحة في الاستحباب المطلق ، للزوم توارد النفي والإثبات على محلّ واحد رعاية لوحدة السياق ، فتكون قد تضمّنت إثبات الاستحباب لكلّ مورد نفت الجملة السابقة عليها الوجوب عنه ، فإنّ الإثبات إنّما ورد على ما ورد النفي عليه ، وقد عرفت أنّ المنفي هو الجميع بمقتضى الجمع المحلَّى المؤكَّد بكلمة « كل » ، فيكون المثبت مثله . فهذه الجملة بمثابة أن يقال : الجماعة سنّة في الصلوات كلَّها . فدلَّت الصحيحة بهذا البيان على أنّ الجماعة سنّة في جميع الفرائض ومنها القضاء ، بمقتضى الإطلاق ، فتدلّ على مشروعية الجماعة واستحبابها فيها أيضاً . وممّا ذكرنا تعرف إمكان التمسّك بهذا الإطلاق لإثبات المشروعيّة في غير الصلوات اليوميّة من سائر الفرائض كصلاة الآيات ، وإن كنّا في غنى عن التمسّك به ، لورود الروايات الخاصّة الدالَّة على مشروعية الجماعة فيها ، وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) صلَّاها كذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 485 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 10 ، 492 / ب 7 ح 1 وغيرهما .، مع قيام السيرة القطعية على ذلك المتّصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) كما مرّت الإشارة إليها في محلَّها ( 2 )( 2 ) شرح العروة 16 : 57 .. نعم ، لا يمكن التمسّك به في صلاة الأموات ، لعدم كونها من حقيقة الصلاة في شيء ، وإنّما هي تكبير وتهليل وتسبيح وتحميد ، فلا يجري عليها أحكام الصلاة الحقيقية ذات الركوع والسجود ، وإن أُطلق عليها لفظ الصلاة على سبيل الاشتراك اللفظي ، ولذا لا تعتبر فيها الطهارة لا من الحدث ولا الخبث ، ولا غيرها من سائر الأجزاء والشرائط المعتبرة في الصلاة عدا ما قام الدليل عليه بالخصوص . وعليه فالدليل المتكفّل لمشروعية الجماعة في الصلاة لا ينهض بإثباتها في