تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
مشروعيّة الجماعة ، وعليه فتتبع القضاء الأداء في الكيفية من غير حاجة إلى ورود دليل بالخصوص . ويتوجّه عليه : أنّ حديث الاتّحاد لا يستدعي أكثر من الاشتراك في الذات وما تتألَّف منه حقيقة الصلاة من الأجزاء والشرائط المعتبرة في طبيعتها وأنّها هي تلك الطبيعة بعينها . فإذا ثبت اعتبار الركوع والطهارة والستر والاستقبال ونحوها في الصلاة ثمّ ورد الأمر بالقضاء يفهم العرف أنّ المقضيّ هي تلك الصلاة المشتملة على هذه الخصوصيات ، من غير حاجة إلى التنبيه على اعتبارها فيه . وأمّا الاشتراك في الأحكام زائداً على أصل الطبيعة ، من مشروعية الجماعة وأحكام الشكوك وعدم اعتناء المأموم بشكَّه مع حفظ الإمام وغير ذلك من سائر الأحكام ، فلا يكاد يقتضيه الاتّحاد المزبور أبداً ، بل لا بدّ من قيام دليل عليه بالخصوص ولو بمثل الإجماع ونحوه . فالأولى أن يستدلّ له بالروايات الخاصّة ، وهي عدّة : منها : الأخبار الصحيحة الواردة في رقود النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ قضائه ( صلى الله عليه وآله ) بهم جماعة بعد الانتقال إلى مكان آخر ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 285 / أبواب المواقيت ب 61 ح 6 ، 8 : 267 / أبواب قضاء الصلوات ب 5 ح 1 [ ولا يخفى أن ما ورد فيه صلاته ( صلى اللَّه عليه وآله ) بهم جماعة هو الرواية الأولى لا غير ، وقد ناقش سندها في شرح العروة 11 : 325 ] .. فإنّها وإن أشكل التصديق بمضمونها من حيث الحكاية عن نوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن الجائز أن تكون من هذه الجهة محمولة على التقيّة ، كما مرّت الإشارة إليه سابقاً ( 2 )( 2 ) شرح العروة 16 : 164 ، 168 .. لكنّها من حيث الدلالة على مشروعية الجماعة في القضاء لا مانع من الأخذ بها بعد قوّة أسانيدها ، وعدم المعارض لها . ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8 | الشيخ مرتضى البروجردي