[ 1793 ] مسألة 17 : لو فاتته الصلوات الخمس غير مترتّبة ( 1 ) ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب بأن يصلَّي خمسة أيّام ، ولو زادت فريضة أُخرى يصلَّي ستة أيام ، وهكذا كلَّما زادت فريضة زاد يوما .
شرح
المغرب أو الغداة فقد صلَّى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 276 / أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 2 .. إلَّا أنّها لضعفها سنداً لا تصلح إلَّا للتأييد .
وثانياً : قصور المقتضي ، حيث إنّه لا إطلاق لدليل اعتبار الجهر والإخفات يتناول المقام ، فإنّ عمدة المستند لذلك إنّما هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 ..
وهي كما تراها صريحة في الدلالة على أنّ الناقض هو الإخلال بالجهر والإخفات عامداً ، وأمّا إذا كان المصلَّي لا يدري بذلك فلا شيء عليه . ومن الواضح أنّ القاضي صلاته في مفروض الكلام لا يدري أنّ الفائتة الأولى جهرية أو إخفاتية ، وكذا الثانية ، فلا يشمله صدر الرواية ، بل يندرج ذلك تحت إطلاق الذيل ، هذا .
وقد ذكرنا في بحث الأُصول أنّه لا مانع من أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم نفسه لكن مع الاختلاف في المرتبة ، بأن يكون العلم بالحكم الإنشائي ومرحلة الجعل مأخوذاً في موضوع الحكم الفعلي ومرحلة المجعول ( 3 )( 3 ) لاحظ مصباح الأُصول 2 : 46 47 .. وسيأتي إن شاء الله تعالى في شرح المسألة الحادية والعشرين ما له نفع في المقام .
( 1 ) بأن فاتته الصبح في يوم والظهر في آخر والعصر في ثالث وهكذا ، مع عدم علمه بالسابق من اللاحق ، فإنّه لا يكاد يحصل العلم بالترتيب إلَّا بأنّ يصلَّي خمسة أيّام . ولو زادت الفريضة الفائتة بواحدة ازداد عدد الأيّام أيضاً