تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
ثانيهما : أن يكون ذلك من نسيان الركوع ، لاحتمال توقف صدقه على الاطمئنان في الجملة المقتضي لإعادة الصلاة ، وقد اختار ( قدس سره ) الأوّل وإن احتاط في الثاني . أقول : لا ينبغي الشك في صدق الركوع العرفي بمجرد ذلك ، لعدم احتمال دخل الاستقرار في مفهومه ، ولا ينافي هذا ما قدّمناه في بعض المباحث السابقة ( 1 )( 1 ) في ص 53 .من اعتباره آناً ما في الصدق ، ورتبنا عليه عدم تحقّقه لو هوى إليه ثمّ ذهل فترك الاستقرار فيه حتّى هنيئة واستمرّ في هويّه إلى السجود ، للفرق الواضح بينه وبين المقام ، إذ لم تتحقّق الهيئة الركوعية هناك المتقوّمة حينئذ بالمكث آناً ما قبال استرساله في الهوي . وأمّا في المقام فقد تحقّقت تلك الهيئة وأخذت حدّها بمجرّد رفع الرأس ولو من غير مكث . والحاصل : أنّ الهيئة الخاصّة المقوّمة لمفهوم الركوع يحقِّقها أحد أمرين : إمّا المكث آناً ما ، أو رفع الرأس وإن لم يمكث أصلًا ، فالركوع بما له من المفهوم العرفي متحقِّق في المقام بلا كلام ، وحينئذ فان بنينا على المسلك المشهور من انحصار الدليل على اعتبار الاستقرار بالإجماع ، فبما أنّه دليل لبي يقتصر على المتيقن منه وهو حال العمد والاختيار ، فلا دليل على اعتباره لدى السهو فيتمسّك بإطلاق دليل الركوع أو أصالة البراءة عن التقييد ، فيكون الركوع الصادر منه صحيحاً مجزياً ، غايته أنّه ترك الذكر سهواً ولا ضير فيه بعد أن لم يكن ركناً كما تقدّم . وأمّا بناءً على المختار من الاستناد إلى الدليل اللَّفظي وهو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الأزدي المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 23 .« إذا ركع فليتمكَّن » فمقتضاه البطلان في المقام