[ 1596 ] مسألة 16 : لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلًا بأن لم يبق في حدّه بل رفع رأسه بمجرّد الوصول سهواً ( 1 ) فالأحوط ( * ) إعادة الصلاة لاحتمال توقّف صدق الركوع على الطمأنينة في الجملة ، لكن الأقوى الصحّة .
شرح
فقد ذكر في المتن أنّه يتخيّر بين الشروع قبل الوصول إلى حدّ الركوع وإتمامه فيه ، وبين الشروع فيه وإتمامه حال النهوض لعدم الترجيح بين الأمرين .
وهذا منه ( قدس سره ) مبني على تمامية قاعدة الميسور ، فانّ الواجب عليه أوّلًا الإتيان بتمام الذكر حال الركوع ، فمع العجز يأتي بما تيسّر منه حاله والباقي خارجه إمّا قبله أو بعده ، أو بالتلفيق بأن يأتي مقداراً قبله ومقداراً فيه ومقداراً بعده لما عرفت من عدم الترجيح .
إلَّا أنّ المبنى غير صحيح ، فإنّ القاعدة غير تامّة عندنا كما مرّ غير مرّة .
وعليه فالأقوى سقوط وجوب الذكر التام حينئذ ، لمكان العجز وجواز الاقتصار على الناقص وهي الواحدة من الصغرى ، لما تقدّم في المسألة الثالثة عشرة من الاكتفاء بها لدى الضرورة ، لاندراج المقام في كبرى تلك المسألة كما لا يخفى . فلا يجب عليه الشروع قبله ولا الإتمام بعده ، بل يأتي بالواحدة حال الركوع ، ولو لم يتمكَّن منها أيضاً سقط لمكان العجز .
( 1 ) احتمل ( قدس سره ) حينئذ وجهين :
أحدهما : أن يكون ذلك من نسيان الذكر والطمأنينة بعد تحقّق أصل الركوع وبما أنّ المنسي جزء غير ركني ولا يمكن تداركه لاستلزام زيادة الركن يحكم بصحّة الصلاة لحديث لا تعاد .
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .