[ 1595 ] مسألة 15 : لو لم يتمكَّن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع ، وإذا لم يتمكَّن من البقاء في حدّ الركوع إلى تمام الذكر يجوز له الشروع ( * ) قبل الوصول أو الإتمام حال النهوض ( 1 ) .
شرح
هذا الركوع متقيِّداً بالاستقرار بمقتضى هذه الصحيحة فلا بدّ من استمرار الاستقرار وإبقائه بمقدار يقع الذكر الواجب فيه قضاءً للظرفية ، فتدل لا محالة بالدلالة الالتزامية على اعتباره في الذكر أيضاً ، وحيث إنّه إرشاد إلى الشرطية فمقتضى الإطلاق عدم الفرق بين صورتي العمد والسهو ، وعليه فمع الإخلال به ولو سهواً لم يتحقّق الذكر الواجب فلا بدّ من إعادته وتداركه .
وعلى الجملة : فليس الدليل على اعتبار الاستقرار منحصراً في الإجماع كي يقال إنّ المتيقّن منه حال الاختيار فلا يعم النسيان ، بل الدليل اللفظي المتضمِّن للإطلاق الشامل لكلتا الحالتين موجود كما عرفت ، فلا مجال للرجوع إلى الأصل العملي الَّذي مقتضاه البراءة عن الاعتبار في حال النسيان .
( 1 ) قد عرفت أنّ الواجب في الركوع الذكر والاطمئنان حاله ، فان تمكن منهما فلا كلام ، وإن تعذّر الثاني سقط وجوبه للعجز ، ولا موجب لسقوط الأوّل بعد القدرة عليه ، فانّ الصلاة بمالها من الأجزاء لا تسقط بحال .
فلا بدّ من الإتيان به على حسب وظيفته وطاقته . وحينئذ فان تمكن من الإتيان به بتمامه في حال الركوع وقبل الخروج عن مسمّاه وإن كان مضطرباً وجب لما عرفت ، وإن لم يتمكَّن لعجزه عن البقاء في حدّ الركوع إلى تمام الذكر
هامش
( * ) كما يجوز له الاكتفاء بتسبيحة صغرى مرّة واحدة ، وإن لم يتمكَّن من ذلك أيضاً لا يبعد سقوطه .