وإن أمكنت بدونه بأن لم يستلزم الاستدبار ولم يكن فعلًا كثيراً موجباً لمحو الصورة وجبت الإزالة ثمّ البناء على صلاته ( 1 ) .
[ 1744 ] مسألة 43 : ربّما يُقال بجواز البكاء على سيِّد الشُّهداء ( أرواحنا فداه ) في حال الصلاة وهو مشكل ( * ) ( 2 ) .
شرح
موردها أصالة البراءة عن كل منهما ونتيجتها التخيير بين الأمرين . هذا ، ولو بنينا على عدم حرمة القطع من أصله فالأمر واضح .
( 1 ) كما ورد نظيره في غسل الثوب المتنجِّس حال الصلاة .
( 2 ) مورد الاشكال ما لو كان البكاء لمجرّد عظم المصيبة في نفسها مع الغض عمّا يترتّب عليها ، لاحتمال كونه حينئذ مشمولًا لقوله : « وإن ذكر ميتاً له . . . » إلخ ، الوارد في نصوص مبطلية البكاء كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 497 ..
وأمّا البكاء لما يترتّب على مصيبته واستشهاده ( عليه السلام ) من حصول ثلمة لا تنجبر في الدين وضعف ، بل تضعضع في أركان الإسلام والمسلمين فضلًا عن المثوبات الأُخرويّة المترتّبة في الأخبار على البكاء عليه ( عليه السلام ) بحيث يرجع الكل إلى العبادة وقصد القربة والبكاء لأمر أُخروي لا دنيوي ، فلا ينبغي الإشكال في جوازه ، وإن كان الاحتياط بالتأخير إلى خارج الصلاة ممّا لا ينبغي تركه .
هامش
( * ) أظهره الجواز فيما إذا قصد به التقرّب إلى الله ، والأحوط تأخيره إلى خارج الصلاة .