شرح
أصابعه الركبتين ويستحبّ الزيادة قليلًا بحيث تصل الراحة إليهما كما مرّ . وهذا التكليف ساقط عن هذا الشخص لعجزه عن إيجاد هذا الحد وإحداثه حسب الفرض ، فبأيّ دليل يجب عليه الانحناء الزائد على هذا المقدار ممّا هو عليه فإنّه يحتاج إلى دليل بالخصوص وهو مفقود .
ودعوى انصراف هذا التحديد إلى الأفراد الشائعة دون من كان على هيئة الراكع كما ترى ، فإنّه إرشاد إلى الحد المعتبر في الركوع المأمور به ، ومقتضى الإطلاق ( 1 )( 1 ) لقائل أن يقول : إنّ الخطاب في نصوص التحديد متوجِّه إلى الأشخاص العاديين المستوين في الخلقة كزرارة وأبي بصير ونحوهما ، ولعل هذا يجعله من اكتناف الكلام بما يصلح للقرينية المانع عن انعقاد الإطلاق .عدم الفرق بين الموارد كما لا يخفى . فالأقوى حينئذ لزوم الانتقال إلى البدل المقرّر لدى العجز عن الركوع وهو الإيماء لعدم قصور في شمول إطلاق دليله للمقام .
القول الثاني : ما اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الجواهر 10 : 81 .من أنّه ينوي الركوع ببقائه على هذه الحالة ، لعدم الدليل على وجوب الانحناء الزائد وليس ذلك من تحصيل الحاصل كي يكون الأمر به لغواً ، لإمكان هدم تلك الهيئة الركوعية بالجلوس ونحوه فيؤمر بالبقاء على تلك الهيئة قاصداً بها الركوع المأمور به في الصلاة .
أقول : أمّا عدم الدليل على الانحناء الزائد فهو حق كما عرفت آنفاً . وأمّا الاجتزاء بقصد الركوع بتلك الهيئة فيتوقف على أمرين :
أحدهما : أنّ الركوع عبارة عن نفس تلك الهيئة الخاصّة ، والهوي مقدّمة عقلية صرفة .