[ 1586 ] مسألة 6 : إذا كان كالراكع خلقة أو لعارض ( 1 ) فان تمكن من الانتصاب ولو بالاعتماد على شيء وجب عليه ذلك ، لتحصيل القيام الواجب حال القراءة وللركوع ، وإلَّا فللركوع فقط فيقوم وينحني ، وإن لم يتمكَّن من ذلك لكن تمكن من الانتصاب في الجملة فكذلك ، وإن لم يتمكَّن أصلًا ، فإن تمكن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حدّ الركوع وجب ( * ) ، وإن لم يتمكَّن من الزيادة أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث
شرح
وأمّا بالنسبة إلى الإيمائي فالمشهور أنّه كذلك ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، استناداً إلى سراية أحكام المبدل إلى البدل .
لكنّه كما ترى ، فإنّ البدلية لا تستدعي إلَّا تنزيل البدل منزلة المبدل في وجوب الإتيان به ، ولا نظر في دليلها إلى بقية الأحكام كي يقتضي سرايتها إليه . وعليه فان تمّ الإجماع على الإلحاق ولم يتم فهو ، وإلَّا ففي الحكم بالبطلان إشكال بل منع ، لعدم كون الإيماء ركوعاً لا لغةً ولا شرعاً ، وإنّما هو بدل عن الركوع ووظيفة مقرّرة لدى العجز عنه ، فلا يشمله ما دلّ على البطلان بزيادة الركوع ( 1 )( 1 ) نعم ، ولكنّه زيادة في الصلاة بعد الإتيان به بقصد الجزئية كما هو المفروض ، فتقدح مع العمد وإن لم يصدق عنوان الركوع .فانّ ذاك الدليل خاص بالركوع ولا يعم بدله الَّذي ليس هو من الركوع في شيء .
( 1 ) تفصيل المقام : أنّ من كان على هيئة الراكع خلقة أو لعارض ، إن تمكن من الانتصاب قليلًا ولو بالاعتماد على شيء وجب ذلك على حسب طاقته رعاية للقيام الواجب حال تكبيرة الإحرام والقراءة والقيام المتّصل بالركوع ، فإن أمكنه الكل فهو ، وإلَّا فبالمقدار الميسور ، لا أقل من القيام آناً ما الَّذي يتقوّم به الركوع
هامش
( * ) لا تبعد كفاية الإيماء حينئذٍ ، وإن كان الجمع بينه وبين ما في المتن أحوط .