تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
[ 1587 ] مسألة 7 : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالًا بالبقاء على نيّته في أوّل الصلاة بأن لا ينوي الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه ، أو قتل عقرب أو حيّة ، أو نحو ذلك ، لا يكفي في جعله ركوعاً ، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء للركوع ، ولا يلزم منه زيادة الركن ( 1 ) .
شرح
صاحب الجواهر أيضاً لا يأبى عن ذلك وإنّما يرى جواز قصد الركوع بالبقاء على تلك الحالة ، لا عدم جوازه بالانحناء الزائد كما لا يخفى . وأمّا في الفرض الثاني فلا ينبغي الشك في تعيّن الإيماء في حقّه ، لفرض عدم تمكنه من الانحناء الزائد كي يحتمل وجوبه ، أو لو انحنى خرج عن أقصى مراتب الركوع . وقد عرفت ضعف مقالة صاحب الجواهر ( قدس سره ) لتوقّفها على مقدّمتين كلتاهما ممنوعة . فلا مناص من الانتقال إلى البدل وهو الإيماء عملًا بإطلاق دليله الَّذي لا يقصر عن الشمول للمقام . ( 1 ) لا يخفى أنّ المحتملات في حقيقة الركوع المأمور به أُمور : أحدها : أنّه عبارة عن الحركة عن حالة الانتصاب إلى أن تبلغ أطراف أصابعه الركبتين ، أو أن يضع كفّيه عليهما على الخلاف في ذلك كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 3 وما بعدها .، فيكون في ابتداء الحركة شارعاً في الركوع ، لكونه مؤلفاً من عدّة أجزاء وهي الانحناءات المتتالية المحدودة بين الحدّين ، فكل مرتبة جزء من الركوع لتركبه من المجموع . الثاني : أنّه مفهوم بسيط لا جزء له ، وهو نفس الهيئة الخاصّة المنتزعة عن الانحناء البالغ حدّا يتمكَّن من إيصال الأصابع أو اليدين إلى الركبتين ، لكن لا