تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولا يكفي سلامه الأوّل ( * ) لأنّه لم يقصد الرد بل الابتداء بالسلام .
شرح
به كما أُفيد في المتن . ولكنّه منظور فيه ، لتطرّق الخدش في عموم يصلح للاستناد إليه فيما نحن فيه . أمّا الآية الشريفة ، فعمومها وإن كان انحلالياً شاملًا للمقام إلَّا أنّه مبني على أن يكون المراد من التحيّة خصوص السلام ، ليكون الأمر بالرد على سبيل الوجوب ، وهو قابل للمنع لجواز أن يراد بها مطلق التحيّة المستلزم لحمل الأمر حينئذ على الاستحباب كما تقدّم نفي البُعد عنه ( 1 )( 1 ) راجع ص 476 ، 485 .. وأمّا الروايات فطائفة منها ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 70 / أبواب أحكام العشرة ب 43 .وردت لبيان كيفية الرد من غير تعرّض لأصل الوجوب ليتمسّك بإطلاقه . وطائفة أخرى : وردت في باب الصلاة ، الأجنبي عمّا نحن فيه ، لعدم إمكان فرض التقارن بين سلام المصليين بعد منع البدأة بالسلام في الصلاة كما هو واضح . وطائفة ثالثة : وهي العمدة دلَّت على وجوب الرد كصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 57 / أبواب أحكام العشرة ب 33 ح 1 ، 3 .وموثقة السكوني ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 57 / أبواب أحكام العشرة ب 33 ح 1 ، 3 .. ولكن دعوى انصرافها عن صورة التقارن غير بعيدة ، نظراً إلى أنّ المنساق منها أنّ السلام تحيّة وإحسان ، ولأجله لا بدّ من تداركه ومثل هذا اللِّسان منصرف إلى صورة التعاقب كما لا يخفى .
هامش
( * ) على الأحوط .