تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
[ 1683 ] مسألة 12 : يستحبّ الجهر بالقنوت سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية ، وسواء كان إماماً أو منفرداً بل أو مأموماً إذا لم يسمع الإمام صوته . [ 1684 ] مسألة 13 : إذا نذر القنوت في كل صلاة أو صلاة خاصّة وجب ( 1 ) ، لكن لا تبطل الصلاة بتركه سهواً بل ولا بتركه عمداً أيضاً على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لانعقاد نذره بمقتضى إطلاق دليل الوفاء به بعد رجحان متعلَّقه واستحبابه . ومنه تعرف ثبوت الكفارة أيضاً على تقدير الحنث وهذا واضح . ( 2 ) أمّا مع الترك سهواً فلا ينبغي الشك في الصحّة لوضوح عدم اقتضاء النذر المزبور تقييداً في المأمور به وتخصيصه بحصّة خاصّة ولا تضييقاً لملاك أمره ، بل غايته وجوب شيء فيه من قبيل الواجب في الواجب ، والمفروض سقوط الوجوب لأجل النسيان فأي موجب للبطلان بعد الإتيان بالمأمور به على وجهه من غير أي خلل فيه ولا في عباديّته ، ومنه تعرف عدم ثبوت الكفّارة أيضاً . وأمّا مع الترك عمداً فلا شبهة في تعلَّق الكفارة . وأما الصحّة فيجري فيها الكلام المتقدِّم في نذر الموالاة وملخصه : أنّ النذر المزبور بعد أن لم يكن موجباً للنهي عن الفاقد للقيد المنذور إذ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه فلا مانع حينئذ من تصحيحه بالخطاب الترتبي ، فيؤمر أوّلًا بالصلاة مع القنوت وعلى تقدير العصيان فبالصلاة الخالية عنه .