شرح
تبارك اسم ربّك وتعالى جدّك ، وهذا شيء قالته الجن بجهالة فحكى الله عنها وبقوله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، يعني في التشهّد الأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 410 / أبواب التشهّد ب 12 ح 2 ، الفقيه 1 : 261 / 1190 .، بل ظاهر كثير من نصوصنا أيضاً هو ذلك ، وأيضاً ظاهر موثقته السابقة المفصّلة حيث قال ( عليه السلام ) فيها « ثمّ تسلَّم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .أنّ المراد منه هو السلام الأخير فلاحظ .
ومنها : صحيحة زرارة الواردة في صلاة الخوف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه « قال : إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين فيصلِّي بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ثمّ أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فيصلِّي ركعة ثمّ سلَّموا فقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأُخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإمام فصلَّى بهم ركعة ثمّ سلَّم ، ثمّ قام كل رجل منهم فصلَّى ركعة فشفعها بالتي صلَّى مع الإمام ثمّ قام فصلَّى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للإمام ثلاث ركعات وللأوّلين ركعتان جماعة ، وللآخرين وحداناً فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 436 / أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 2 .فإنّه لو لم يكن التسليم جزءاً لما كان لهذا التقابل بين التكبير والتسليم معنى كما لا يخفى .
الطائفة الرابعة : الروايات التي مضمونها اعتبار التسليم في الصلاة وهي عدّة روايات :
منها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم