تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
والَّذي يمكن أن يستدل به على الوجوب جملة من النصوص . الأولى : ما رواه الصدوق في كتاب الخصال عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا فانّ ذلك من فعلنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 471 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 16 ، الخصال : 628 .فانّ الركعتين إشارة إلى الأُولى والثالثة ممّا لا تشهد فيه . وظاهر الأمر الوجوب . هذا ، وسند الرواية التي هي من حديث الأربعمائة معتبر وإن وقع في الطريق القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد ، فانّ الرجلين وإن لم يوثقا صريحاً في كتب الرِّجال ، أعني القاسم وجدّه الحسن دون غيرهما ممّن يسمّى بذلك لكن يكفي وقوعهما بعين هذا السند أي القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد في أسانيد كامل الزيارات ، ويؤكِّده أنّ الصدوق اختار في باب الزيارات رواية قال إنّها أصح الروايات التي وصلت إليّ ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 360 .، مع أنّ في طريقها أيضاً القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد ، فهذا توثيق منه ( قدس سره ) لهما . ولعلَّه من أجل هذا وصف صاحب الحدائق هذه الرواية في المقام بالاعتبار فقال : بسند معتبر ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 304 .وإلَّا فقد عرفت أنّ الرجلين غير موثقين في كتب الرِّجال ومن المعلوم عدم استناده إلى كتاب كامل الزيارات . وعلى الجملة : فالرواية صحيحة السند لكنّها قاصرة الدلالة على الوجوب لمكان الاشتمال على التعليل بقوله ( عليه السلام ) « فانّ ذلك من فعلنا » فانّ هذا اللِّسان أقرب إلى الاستحباب كما لا يخفى على من له أُنس بالأخبار ، إذ مع