تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وهو صحيح الأزدي ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 35 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 8 ح 14 .حسبما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 93 .الشامل بإطلاقه لحالتي العمد والسهو إذ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « إذا سجد فلينفرج وليتمكن » اعتبار التمكن في تحقّق السجود الشرعي كاعتبار الوضع على ما يصح ، من غير فرق بين العمد والسهو ، لكونه إرشاداً إلى الشرطية المطلقة كما مرّ ، لكن دقيق النظر يقضي بعدم ورود النقض على هذا المسلك أيضاً ، فإنّ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) « إذا سجد فليتمكن » ، وكذا قوله ( عليه السلام ) « إذا ركع فليتمكن » أنّ السجود أمر مفروض الوجود خارجاً ، وحيث إنّه متقوّم بالوضع فلا يكفي مجرّد المماسة والوضع متقوّم بالاعتماد المنوط بالاستقرار ولو آناً ما ، إذ بدونه ضرب لا وضع كما لا يخفى ، إذن فالاستقرار في الجملة مأخوذ في مفهوم السجود عرفاً ، وبذلك يفترق عن الركوع ، وعليه فالأمر بالتمكين في الصحيحة لما كان بعد فرض تحقّق السجود ، فهو لا جرم ناظر إلى مرحلة البقاء وأنّه يعتبر فيه التمكين وعدم الاضطراب ، وأن لا يكون سجوده نقراً كنقر الغراب ، وهذا كما ترى واجب آخر موضوعه البقاء ولا مساس له بنفس السجود المتقوّم تحقّقه بالحدوث ، فلا يكون الإخلال به إخلالًا بذات السجود ، بل إنّ وزانه وزان الذكر ووضع سائر المحال في كونها واجبات مستقلَّة مندرجة في عقد المستثنى منه لحديث لا تعاد . والمتحصِّل من جميع ما قدّمناه لحدّ الآن : عدم الاعتداد بما يقع من الجبهة على ما لا يصح سهواً ، ولزوم التدارك بإعادة السجود ، سواء أكان التذكَّر قبل رفع الرأس أم بعده ، فيجب الرفع في الأوّل ، والتكرار في الثاني ، ولا يترتّب عليه أيّ محذور عدا الزيادة السهوية في السجدة الواحدة غير القادحة بلا إشكال .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146 | الشيخ مرتضى البروجردي