[ 1425 ] مسألة 12 : إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ، أو بسلامه سلام التحيّة وسلام الصلاة ، بطل إن كان من الأجزاء الواجبة قليلًا كان أم كثيراً ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن والذكر على الأحوط ( * ) وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلًا إلَّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة ، أو كان كثيراً ( 1 ) .
شرح
في شهر رمضان وإن لم يكن صائماً ، حفظاً منه على شرافته ، فيكون كل من الأمرين داعياً إلى الاجتناب عن المفطرات . فيظهر أنّ المدار في العبادية على إمكان داعوية الأمر الإلهي وصلاحيّته للبعث ، وإن لم تستند الدعوة إليه بالفعل لمانع خارجي كما عرفت .
وبالجملة : كثرة وقوع الفرض بين الناس ما عدا الأوحدي منهم خير شاهد على عدم اعتبار انفراد الداعي الإلهي ، وأنّ العبرة بكونه علة تامة في البعث أو الزجر لا علة منحصرة ، وإن كان هذا هو الفرد الكامل ، فالعمدة تمام العبودية ولا يعتبر كمالها . نعم ، الأحوط الإعادة كما في المتن خروجاً عن شبهة الخلاف .
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لحكم ما إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بعنوانين ، بقصد عنوان الجزئية وبقصد عنوان آخر مغاير لها . فحكم ( قدس سره ) أنّ المأتي به إن كان من الأجزاء الواجبة بطل نفس الجزء ، قليلًا كان أم كثيراً ، كما أنّه يكون مبطلًا لأصل العمل بقرينة قوله ( قدس سره ) : أمكن تداركه أم لا ، فلا تصح الصلاة حتى مع التدارك .
وكأنّ الوجه فيه : أنّ الفعل الواحد الشخصي لا يصلح أن يقع مصداقاً
هامش
( * ) لا فرق بين القرآن والذكر وبين غيرهما ، ولعدم البطلان في الجميع وجه غير بعيد .