شرح
جزئيتها لكل سورة كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 326 .، وأمّا فيما عداها فقد ذكر في المتن استحباب الجهر بالبسملة في مواضع ثلاثة : في الأولتين من الإخفاتية إماماً كان أو منفرداً ولا يتصوّر في المأموم لسقوط القراءة عنه وفي الركعتين الأخيرتين إن اختار الحمد ، وفيما إذا وجب الإخفات لعارض الائتمام كالمأموم المسبوق حتى في الجهرية .
أمّا الأوّلان فقد تقدم حكمهما ( 2 )( 2 ) في ص 384 ، 389 .، وعرفت ثبوت الاستحباب في الأولتين للنصوص الكثيرة الدّالة عليه ، كما عرفت الإشكال في ثبوته في الأخيرتين بعنوان أنّها من الصلاة ، لعدم دليل يعتمد عليه عدا فتوى المشهور بناءً على قاعدة التسامح كما مرّ مستقصى فلاحظ .
وأمّا الأخير أعني المأموم المسبوق فلم يتقدم حكمه ( 3 )( 3 ) [ لم يتقدّم في المتن وإن تقدّم في الشرح في ص 390 ] .، والظاهر عدم مشروعية الجهر بالنسبة إليه حتى في الجهرية ، فضلًا عن الاستحباب ، للأمر باخفات القراءة في محل الكلام وأنّه يقرأها في نفسه في صحيحة زرارة الواردة في المأموم المسبوق ، « قال . . . إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 388 / أبواب الجماعة ب 47 ح 4 ..
ومقتضى الإطلاق وجوب الإخفات في جميع أجزاء القراءة التي منها البسملة ولا معارض لهذا الأمر في المقام لا خصوصاً كما هو ظاهر ، ولا عموماً لانصراف إطلاقات الجهر بالبسملة إلى الركعتين الأولتين كما عرفت سابقاً .
إذن فالأحوط وجوباً لو لم يكن أقوى مراعاة الإخفات في المقام ، فالقول بالجواز مشكل جدّاً فضلًا عن الاستحباب .