[ 1572 ] مسألة 8 : الأقوى جواز قصد إنشاء الخطاب بقوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ( 1 ) وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ إذا قصد القرآنية أيضاً ، بأن يكون قاصداً للخطاب
شرح
جزءاً من السورة ( 1 )( 1 ) المغني 1 : 558 ، 568 ، بداية المجتهد 1 : 126 ، المجموع 3 : 334 .، وقيل إنّها ثلاث بناءً على أنّ لم يلد ولم يولد إلى آخر السورة آية واحدة .
والصحيح أنّ آياته خمس ، بناءً على ما هو المعروف عند معظم الإمامية وهو الصواب كما تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 326 .من أنّ البسملة جزء من كل سورة ، وأنّ لم يلد ولم يولد . . . إلى أحد ، آيتان .
ثم إنّه لا يترتب هناك أثر مهم على تحقيق عدد الآيات لوجوب الإتيان بسورة كاملة على كل حال ، عدا ما يقال من ظهور الأثر في صلاة الآيات لو أراد تقطيع السورة ، وتقسيط الآيات على الركعات ، فإنّه إنّما يصح لو كانت الآيات خمساً كي يأتي قبل كل ركوع بآية تامة ، لاشتمال كل ركعة على خمسة ركوعات . لكنّا سنذكر في محله إن شاء الله تعالى عدم لزوم الإتيان بآية تامة لكل ركوع لعدم الدليل عليه . وإنّما اللازم قراءة بعض السورة سواء أكانت آية كاملة أم لا . وعليه فيجوز التقطيع في سورة التوحيد مطلقاً كانت الآيات خمساً أم أقل .
نعم ، ربما يظهر أثر غير مهم بالنسبة إلى الجنب والحائض ، حيث يكره لهما قراءة أكثر من سبع آيات ، فيختلف الحال حينئذ في مقدار آيات التوحيد لو أراد احتسابها من السبع .
( 1 ) قد يقال بعدم جواز الجمع بين قصد الإنشاء وقصد القرآنية ، فلا يجوز إنشاء الخطاب بقوله : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، ولا إنشاء الحمد بقوله الحمد لله