تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الثاني : الجهر بالبسملة في الإخفاتية وكذا في الركعتين الأخيرتين ( 1 ) إن قرأ الحمد ، بل وكذا في القراءة خلف الإمام ( * ) حتى في الجهرية ، وأمّا في الجهرية فيجب الإجهار بها على الإمام والمنفرد .
شرح
وكأنه استند فيه إلى الأمر بها في صحيحة الحلبي الظاهر في الوجوب ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 24 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .. وفيه أوّلًا : أنّ الأمر الواقع فيها غير ظاهر في الوجوب في حد نفسه ، لاقترانه بجملة من المستحبات كرفع الكف وبسطها والإتيان بتكبيرات الافتتاح والأدعية في خلالها وغير ذلك مما يشهد بمقتضى اتحاد السياق بإرادة الاستحباب من الأمر في الجميع بمثابة يورث القطع بعدم إرادة الوجوب من هذا الأمر كما لا يخفى . وثانياً : مع الغض عن هذه القرائن الداخلية فالقرينة الخارجية تشهد بعدم إرادة الوجوب ، فإنّ المسألة كثيرة الدوران ومحل الابتلاء لكل مكلف في كل يوم ، فلو كانت الاستعاذة واجبة لكانت ظاهرة واضحة ولم يقع فيها الخلاف كيف والمشهور ذهبوا إلى عدم الوجوب بل لم ينسب القول بالوجوب إلَّا إلى ابن الشيخ كما عرفت ، فهو محمول على الاستحباب قطعاً . هذا ، مضافاً إلى ما يظهر من بعض النصوص من عدم الوجوب كخبر فرات ابن أحنف ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 135 / أبواب القراءة في الصلاة ب 58 ح 1 .، ومرسل الصدوق ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 135 / أبواب القراءة في الصلاة ب 58 ح 2 ، الفقيه 1 : 200 / 921 .لكنها لضعف أسانيدها لا تصلح إلَّا للتأييد . والعمدة ما عرفت من قصور المقتضي للوجوب . ( 1 ) أمّا في الجهرية فلا إشكال في وجوب الجهر بالبسملة بعد ما عرفت من
هامش
( * ) جواز الجهر بالبسملة فيها فضلًا عن استحبابه لا يخلو من إشكال .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 494 | الشيخ مرتضى البروجردي