[ 1564 ] مسألة 12 : إذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرات فالأحوط أن يقصد القربة ( * ) ولا يقصد الوجوب والندب حيث إنّه يحتمل أن يكون الأُولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً ، فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة والثلاث ويحتمل أن يكون الواجب أيّاً منها شاء مخيّراً بين الثلاث ، فحيث إنّ الوجوه متعددة فالأحوط الاقتصار على قصد القربة ، نعم لو اقتصر على المرّة له أن يقصد الوجوب ( 1 ) .
شرح
تكون لا بشرط بالإضافة إلى الزائد عليها إذا لم يكن بقصد الورود ، فلا بأس بالزيادة على المقدار المقرّر إذا قصد بالزائد الذكر المطلق ، لما دلّ على جواز الذكر والدعاء والقرآن في الصلاة ، وأنّ كل ما ذكرت به ربّك في الصلاة فهو من الصلاة .
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) أنّ مقتضى الاحتياط فيما إذا أتى بالتسبيحات ثلاثاً أن لا يقصد بها الوجوب ولا الندب ، بل يقصد بها القربة المطلقة ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 459 .من اختلاف الأقوال في ذلك ، فيحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً من باب التخيير بين الواحدة والثلاث ، كما يحتمل أن يكون الواجب خصوص الأولى ، والأخيرتان على وجه الاستحباب ، كما يحتمل أن يكون الواجب أيّاً منها شاء مخيّراً بين الثلاث ، فلأجل اختلاف الوجوه وتعدّدها كان قضية الاحتياط الاقتصار على قصد القربة من دون تعرّض للوجه من الوجوب والندب . نعم لدى الاقتصار على المرّة جاز له قصد الوجوب كما هو ظاهر ، هذا .
وقد اتضح لك من جميع ما أسلفناه أنّ الواجب من بين الثلاث إنّما هو
هامش
( * ) لا ينبغي الإشكال في جواز قصد الوجوب في التسبيحة الأُولى .