شرح
الركوع والسجود فقد تمت صلاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 93 / أبواب القراءة في الصلاة ب 30 ح 3 ..
وهذه هي العمدة فيما استند إليه الشيخ في الخلاف من تعين القراءة على ما نسب إليه ، واستدل بها في الحدائق أيضاً ، قائلًا إنّ ظاهر الأمر الإيجاب عيناً .
والإنصاف : أنّها من حيث الدلالة تامة ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) « اقرأ في الثالثة » ظاهر في أنّ تمام الوظيفة في هذه الحالة هي القراءة معيناً .
والإيراد عليها بمعارضتها بروايات التخيير كما قيل ، ساقط جدّاً لأنّها مطلقة وهذه مقيّدة ، ولا ريب أنّ ظهور المخصص مقدّم على ظهور العام . وإنّما الكلام في سندها ، فانّ الحسين بن حماد مهمل لم يوثق في كتب الرجال ، وأمّا عبد الكريم الواقع في السند فهو ثقة كما نصّ عليه النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 245 / 645 .وإن صرّح الشيخ بأنّه واقفي خبيث ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 339 / 5051 .، فانّ العبرة بوثاقة الراوي لا عدالته ، فالمناقشة السندية إنّما هي من أجل الحسين فحسب .
هذا ، وعلى تقدير صحة الرواية فهي معارضة بروايتين يستظهر منهما عدم الوجوب :
إحداهما : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الآخرتين أنّه لم يقرأ ، قال : أتمّ الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 92 / أبواب القراءة في الصلاة ب 30 ح 1 ..
فانّ المراد بكراهة جعل آخر الصلاة أوّلها إن كان كراهة قراءة الحمد فهي