فان ضاق الوقت مع كونه قادراً على التعلم فالأحوط الائتمام إن تمكَّن منه ( * ) ( 1 ) .
شرح
يوم القيامة فيقال هلَّا عملت ؟ فيقول : ما علمت ، فيقال هلَّا تعلَّمت ؟ . . . إلخ ( 1 )( 1 ) ورد هذا المضمون في رواية معتبرة أخرجها في البحار 2 : 29 عن أمالي المفيد وفي ص 180 عن قبس المصباح ، وأوردها في تفسير البرهان 2 : 492 عن أمالي الشيخ الطوسي .فلا دليل على وجوب التعلم في المقام حتى مع التمكن من الائتمام ، فإنّه أيضاً طريق يوصل إلى الواقع ، والمفروض أنّ التعلم لا خصوصية له عدا الإيصال وعدم الإخلال بالواقع ، فمع الأمن منه لا يجب التعلم ، ومن هنا ذكرنا وذكر الماتن أيضاً في أوائل الكتاب في مبحث التقليد أنّ من يعلم أنّه لا يبتلى بمسائل الشك لا يجب عليه تعلم أحكامه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 1 : 252 ..
( 1 ) تفصيل الكلام في المقام : أنّه قد يفرض أنّ المكلف عاجز عن التعلم فلا يقدر عليه ، لقصور فيه إمّا ذاتاً أو عرضاً كضيق الوقت أو لأنّه أسلم في مكان لا يجد من يعلَّمه من بيداء أو محبس ونحوهما ، وقد يفرض قدرته عليه غير أنّه فرّط وقصّر في التعلم إلى أن ضاق الوقت فأصبح عاجزاً بسوء اختياره .
أمّا العاجز القاصر ، فلا شك في سقوط القراءة عنه فإنّه تكليف بما لا يطاق وأنّ الوظيفة حينئذ تنتقل إلى البدل وسيأتي الكلام عليه .
وهل يجب عليه الائتمام حينئذ إن تمكن منه ؟ لا ينبغي الإشكال في العدم والظاهر أنّه لا قائل به أيضاً ، ووجهه ظاهر ، أمّا بناءً على أنّ الائتمام مسقط للقراءة كما هو الصحيح لا أنّه عدل للواجب التخييري فالأمر واضح ، لأنّه
هامش
( * ) بل الأقوى ذلك فيما إذا كان متمكناً من التعلَّم قبلًا كما هو المفروض .