تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
والانتقال إلى القضاء . وذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 278 السطر 10 .في بعض موارد الاضطرار : أنّ القاعدة تقتضي ذلك ، أي سقوط الأداء في كافة التفويتات الاختيارية ، فلو أراق الماء عمداً فقد فوّت على نفسه الصلاة الاختيارية ، ولا دليل في مثله على الانتقال إلى التيمم ، لانصراف دليل البدل إلى العجز القهري لا الاختياري العمدي ، نعم مقتضى دليل عدم سقوط الصلاة بحال لزوم الانتقال إلى البدل وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة ، غير أنّه قد تردد في شمول هذا الدليل لمثل المقام من جهة التشكيك في مفاده ، لاحتمال أن يراد بالحالة الحالات الطارئة على المكلَّف بحسب طبعه من مرض أو سفر ونحوهما دون حال العصيان ، فمن الجائز أن لا يشمل حال التفويت الاختياري ، ومن هنا ذكر أنّ الأحوط في أمثال المقام الجمع بين الأداء والقضاء عملًا بالعلم الإجمالي . وهذا القول أعني سقوط الأداء وجيه لولا قيام الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال ، فإنّه وإن لم يرد بلفظة في دليل معتبر لكن مضمونه مستفاد ممّا ورد في أخبار المستحاضة كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة « ولا تدع الصلاة بحال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .للقطع بعدم خصوصية للمستحاضة في هذا الحكم ، ولا ينبغي الريب في شمول الحال لمثل المقام فإنّه من جملة الأحوال ، والتشكيك المزبور لم نعرف له وجهاً صحيحاً ، فلا مانع من التمسك بالإطلاق بعد صدق اسم الصلاة على الفاقد للقراءة ، لعدم تقوّمها بأكثر من الركوع والسجود والطهور . فالمتعيّن هو الأداء فقط دون القضاء ، إذ لا ينتهي الأمر إليه بعد تعيّن الوظيفة في الوقت ، المانع من صدق الفوت الذي هو موضوع القضاء ، ودون الجمع ، إذ لا تصل النوبة إلى العلم الإجمالي كما هو ظاهر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 415 | الشيخ مرتضى البروجردي