تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وأمّا القسم الثالث : وهو العاجز عن القراءة لمانع عارضي كمن في لسانه آفة ، فقد ذكر في المتن تبعاً لجمع أنّه يقرأ في نفسه ولو توهّماً مثل حديث النفس ، وهذا بخصوصه لم يرد في شيء من الأخبار ، لكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 9 : 317 .استدلّ له تارة : بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة : « سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهم توهّماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 97 / أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 5 .. وقد أسلفنا الكلام حولها وأنّه لا بدّ من رد علمها إلى أهله ، حيث إنّ ظاهرها المختار وهو على خلاف الكتاب والسنة ، وتقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 404 .ما عن الشيخ من حملها على الائتمام خلف المخالف ، وعرفت أنّ هذا وإن كان بعيداً جدّاً ، لكنه لا بأس به حذراً من الطرح . وعلى كل حال فهي أجنبية عن محل الكلام كما لا يخفى . وأُخرى : بخبره الآخر المروي عن قرب الإسناد ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 128 / أبواب القراءة في الصلاة ب 52 ح 4 ، قرب الإسناد : 203 / 785 .لكنه مضافاً إلى ضعف سنده بعبد الله بن الحسن أجنبي عن المقام أيضاً ولا شاهد على حمله عليه . وثالثة : بمرسل محمد بن أبي حمزة « قال : يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 128 / أبواب القراءة في الصلاة ب 52 ح 3 .لكنها مضافاً إلى ضعفها بالإرسال كالصريح في الائتمام خلف المخالف لقوله ( عليه السلام ) « معهم » ، فهي أيضاً أجنبية عن المقام . وعلى الجملة : فليس في البين نص يعتمد عليه ، وحينئذ فان قلنا بأنّ الأخرس بمفهومه شامل لمحل الكلام ، وأنّه عبارة عن مطلق من لم يتمكن من التكلَّم وإن