شرح
صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أم لم تسمع ، إلَّا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب الجماعة ب 31 ح 1 ، 11 .، وصحيحة علي بن يقطين ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب الجماعة ب 31 ح 1 ، 11 .، وغيرهما مؤيداً بالروايات الضعاف المتقدمة ، فإنّه يظهر منها المفروغية عن ثبوت الجهر بالقراءة .
وهل يختص ذلك بالركعتين الأوّلتين ، أو يعم الأخيرتين لو اختار القراءة فيهما ؟ سيجيء الكلام عليها عند تعرض الماتن لها في فصل مستقل إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) في ص 481 ..
وأمّا بقيّة الأذكار غير القراءة ، فمقتضى الأصل الجواز ، لعدم الدليل على وجوب الجهر فيها أو الإخفات . مضافاً إلى التصريح بالتخيير في صحيحتي علي ابن جعفر وعلي بن يقطين المتقدمتين ( 4 )( 4 ) في ص 376 ، 377 .، والتسليم وإن لم يذكر فيهما ، فانّ المذكور هو التشهد ، وذكر الركوع والسجود والقنوت ، لكنه ملحق بها قطعاً فانّ الظاهر منها أنّ ذكر هذه الأُمور من باب المثال كما لا يخفى . على أنّه لم يقع في شيء ممّا ذكر خلاف ولا إشكال ، هذا كله من حيث المورد .
وأمّا من حيث تعيين الصلاة ، فلم يرد التصريح في شيء من الأخبار .
نعم ، تدل عليه السيرة القطعية المتصلة إلى زمن المعصومين ( عليهم السلام ) الجارية على الجهر بالقراءة في صلاة الغداة والمغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين ، وبذلك يتعين موضوع الروايات من قوله فيها : « جهر فيما لا ينبغي » أو « أخفت فيما لا ينبغي » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 .، ويفسّر المراد منهما ، وأنّ الصلوات كانت على نوعين :