شرح
هذه الصحيحة أيضاً مسوقاً لذلك ، قال : « سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 332 / أبواب الركوع ب 25 ح 1 .ورواها أيضاً في الباب العشرين من أبواب القنوت الحديث الثاني ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 290 / أبواب القنوت ب 20 ح 2 ، 1 .، لكن بتبديل كلمة « هل » بكلمة « إن » وهو غلط .
ونحوه أيضاً : صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ، فقال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 290 / أبواب القنوت ب 20 ح 2 ، 1 .. وقد ذكر في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 9 : 369 .هذا المتن وأسنده إلى علي بن جعفر مع أنّه لابن يقطين ، والمتن السابق لعلي بن جعفر كما ذكرناه ، فألحق أحد المتنين بالسند الآخر وهذه غفلة منه ( قدس سره ) نشأت من ذكر الخبرين متوالياً في الوسائل ، وكيف كان فالمطلب واحد والأمر سهل .
وأمّا ما قيل في صحيحة علي بن جعفر السابقة من أنّ بعض النسخ ( 5 )( 5 ) وهناك نسختان أُخريان ، إحداهما : ما في قرب الإسناد [ 205 / 796 ] وهي « هل عليه أن يجهر » بحذف لا . ثانيهما : ما عن بعض نسخ الاستبصار على ما في جامع الأحاديث 5 : 340 / 7928 وفيها « هل يجوز عليه أن لا يجهر » . وبناءً عليهما فالسؤال والجواب منسجمان والمعنى واضح ولا إشكال .« هل له أن لا يجهر » لا « هل عليه » ، فيتجه السؤال ويندفع الاشكال ، ففيه : أنّها مرويّة في جميع كتب الحديث بلفظ « عليه » لا « له » ولم تنقل كذلك إلَّا عن بعض الكتب الفقهية ولا عبرة بها . على أنّه لا أقل من احتمال ذلك ، فتسقط عن الاستدلال وصلاحية المعارضة لعدم العلم بصحة النسخة .