تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وأمّا ما يقال من احتمال قراءة همزة أن في قوله « هل عليه أن لا يجهر » مكسورة والمعنى هل عليه شيء إن لم يجهر بالقراءة ، فعجيب ، أوّلًا : أنّ لازمه تقدير كلمة شيء ، والتقدير على خلاف الأصل . وثانياً : أنّ اللازم حينئذ ذكر كلمة « لم » الجازمة بدل « لا » النافية كما لا يخفى ( 1 )( 1 ) لكنه ورد في الذكر الحكيم قوله تعالى : * ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ) * [ التوبة 9 : 40 ] وقوله تعالى : * ( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ ) * [ الأنفال 8 : 73 ] .. وثالثاً : أنّ الجواب على هذا لا يطابق السؤال ، فإنّ اللازم حينئذ أن يجيب بقوله : لا ، أي لا شيء عليه ، الذي هو مصب السؤال على الفرض ، لا أن يجيب بقوله : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ، لعدم كونه متعلقاً للسؤال . وكيف ما كان ، فالقراءة المذكورة لا ينبغي احتمالها ، والمتعيّن قراءة الهمزة مفتوحة ، وهي محمولة على المعنى الذي ذكرناه فلا معارضة ، ومع التسليم فهي محمولة على التقية كما عرفت ، فالأقوى ما عليه المشهور من وجوب الجهر . إنّما الكلام في مصداق ما يجهر فيه وأنّه يجب في أيّ صلاة من الصلوات اليومية ، وفي أيّ مورد من الصلاة ، وكذا الحال في الإخفات فإنّ إثبات ذلك بحسب الروايات لا يخلو عن الإشكال . أما من حيث المورد فقد ورد التصريح بالقراءة في رواية محمد بن عمران ويحيى بن أكثم وغيرهما ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 83 / أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 2 ، 3 .إلَّا أنّهما لأجل ضعف السند لا تصلحان للاستدلال والانجبار لا نقول به . نعم ، تدل عليه صحيحة زرارة الثانية وصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 3 )( 3 ) في ص 372 ، 373 .، وبعض روايات باب الجمعة والجماعة كصحيحة الحلبي : « إذا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378 | الشيخ مرتضى البروجردي