[ 1510 ] مسألة 18 : يجوز العدول من سورة إلى أُخرى في النوافل مطلقاً وإن بلغ النصف ( * ) ( 1 ) .
شرح
بطريق أولى ، إلَّا أنّ هذه الأولوية ليست بقطعية لعدم العلم بملاكات الأحكام ومجرّد الاستحسان لا يصلح أن يكون مدركاً لحكم شرعي على سبيل البتّ والجزم . فالأقوى هو الجواز وإن كان الاحتياط حسناً على كل حال .
( 1 ) إذا استندنا في المنع عن العدول إلى الإجماع ، فغير خفي أنّه دليل لبي لا إطلاق له حتى يشمل النوافل ، فتبقى تحت المطلقات أو أصالة الجواز .
وأمّا إذا استندنا إلى الأدلة اللفظية من الروايات الضعيفة كمرسلة الذكرى أو الفقه الرضوي المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف ، أو إلى موثقة عبيد المانعة عنه بعد الثلثين ، فتلكم الروايات مطلقة تعمّ الفرائض والنوافل ، ولكن الظاهر انصرافها إلى الأُولى ، لأنّ العدول الذي تضمنته هذه النصوص جوازاً ومنعاً فيما قبل الحد وبعده معناه تبديل الامتثال بالامتثال وعدمه كما مرّ ، وأنّه يجوز التبديل قبل بلوغ الحد من النصف أو الثلثين ، ولا يجوز بعد البلوغ .
وعليه فهي ناظرة إلى الصلاة التي تقرّرت فيها سورة واحدة حتى يحكم بجواز تبديلها بامتثال آخر أو بعدم الجواز ، وهي ليست إلَّا الفرائض التي لا يجوز فيها القرآن لقوله ( عليه السلام ) : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 43 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 2 .وأمّا النوافل فلم تكن السورة المقررة فيها ولو استحباباً محدودة بحد ، ولا مقيدة بالوحدة ، لاختصاص القرآن الممنوع حرمة أو كراهة بغيرها ، بل كل ما أتى
هامش
( * ) الأحوط الإتيان بالمعدول إليه بقصد القربة المطلقة .