تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نعم ، النوافل التي تستحب بالسورة المعيّنة يعتبر في كونها تلك النافلة قراءة تلك السورة ، لكن في الغالب يكون تعيين السور من باب المستحب في المستحب على وجه تعدد المطلوب لا التقييد ( 1 ) .
شرح
عنوان التطوّع لا النافلة ، وهذا العنوان يزول بالنذر لا محالة لعدم اتصافها بالتطوع بعدئذٍ ، ولذا تقدم في محله ( 1 )( 1 ) شرح العروة 11 : 345 وما بعدها .أنّ دليل المنع عن التطوع في وقت الفريضة لا يعم النافلة المنذورة ، لخروجها عن عنوان التطوع بعد تعلق النذر وصيرورتها فريضة ، فيناقش بمثل ذلك في المقام أيضاً . فالصحيح في الاستدلال هو ما عرفت . ( 1 ) استدرك ( قدس سره ) من عدم اعتبار السورة في النافلة ، النوافل التي قرّر لها في الشريعة سور معيّنة كصلاة جعفر ( عليه السلام ) ، والنوافل الواردة في شهر رمضان ونحوها ، فيعتبر الإتيان بها بتلك السور عملًا بدليل تشريعها وإلَّا لما وقعت تلك النافلة الخاصة ، ثم ذكر أخيراً جواز تركها أيضاً ، إذ الغالب فيها أنّها من باب المستحب في المستحب على وجه تعدد المطلوب ، لا التقييد كي لا يشرع الإتيان بها إلَّا بتلك السورة الخاصة . وما ذكره ( قدس سره ) أخيراً وجيه لو كان هناك إطلاق زائداً على دليل التقييد ، كما لو ورد الأمر بصلاة جعفر ( عليه السلام ) مطلقاً ثم ورد في دليل آخر الأمر بها مقيّدة بسورة معيّنة ، فإنّه لا مانع حينئذ من الأخذ بكلا الدليلين بناءً على ما هو الصحيح من عدم حمل المطلق على المقيّد في باب المستحبات فيحمل ذلك على اختلاف مراتب الفضل وتعدد المطلوب كما أفاده ( قدس سره ) . وأمّا إذا لم يكن في البين إلَّا دليل واحد مقيّد ، فمقتضى القاعدة حينئذ عدم