وإن وجبت بالنذر أو نحوه ( 1 ) ، فيجوز الاقتصار على الحمد ، أو مع قراءة بعض السورة .
شرح
الرابعة الظاهر في الفريضة ، فلا إطلاق فيها تعمّ النافلة ، فيرجع إلى أصالة البراءة عن الجزئية بناءً على ما هو الصحيح من جواز الرجوع إليها حتى في المستحبّات لنفي الوجوب الشرطي ، تدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 40 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 5 .، فانّ القضاء هنا بمعناه اللغوي أعني مطلق الإتيان لا خصوص خارج الوقت الذي هو المعنى المصطلح كما تقدم سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 267 ..
( 1 ) فانّ الوجوب الناشئ من قبل النذر تابع للالتزام النذري سعة وضيقاً وحيث إنّ متعلقه فعل النافلة على ما هي عليه من المشروعية ، والمفروض أنّ المشروع منها هو الطبيعي الجامع بين الواجد للسورة والفاقد لها ، فلا محالة يكون متعلق الوجوب هو الجامع ، لما عرفت من أنّه تابع لما التزم كما التزم .
ويمكن أن يستأنس لذلك : بصحيحة ابن سنان المتقدمة آنفاً ، حيث يظهر منها أنّ وجوب السورة أو سقوطها عن الفريضة أو النافلة مترتب على كونها كذلك بعنوان أنّها صلاة ، لا بعنوان آخر من كونها متعلقاً للنذر أو الإجارة أو إطاعة السيد ونحوها من العناوين العرضية ، ومن المعلوم أنّ النافلة لا تخرج بالنذر عن كونها صلاة نافلة فيشملها دليل السقوط .
وإن أمكن الخدش في ذلك : بأنّ ظاهر الصحيحة أنّ موضوع السقوط هو