تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
[ 1497 ] مسألة 5 : لا يجب في النوافل قراءة السورة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فيجوز فيها تبعيض السورة ، بل تركها رأساً بلا خلاف ولا إشكال ، بل عن جمع دعوى الإجماع عليه . أما إذا قلنا بجواز ذلك في الفريضة فهنا بطريق أولى ، إذ لا تزيد هي عليها من حيث الأجزاء والشرائط كما هو ظاهر . وأمّا إذا قلنا بوجوب السورة الكاملة في الفرائض فيقع الكلام هنا تارة في جواز التبعيض ، وأخرى في جواز الترك رأساً . أمّا الأوّل : فتدل عليه مضافاً إلى قصور المقتضي ، لاختصاص ما دلّ على المنع عنه بالفريضة كصحيحة منصور : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 43 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 2 .وغيرها ، أو أنّه لا إطلاق له ، لكونه مسوقاً لبيان عدم جواز العدول من سورة إلى أُخرى في غير يوم الجمعة كصحيحة الحلبي : « إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 153 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 2 .، على أنّ استثناء يوم الجمعة يشهد بإرادة الفريضة كما لا يخفى صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن تبعيض السورة ، فقال : أكره ، ولا بأس به في النافلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 44 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 4 .. وأمّا الثاني : فمضافاً إلى قصور المقتضي أيضاً ، لاختصاص دليل الوجوب بالفريضة أو المكتوبة ، أو أنّها مقيّدة بالركعتين الأوّلتين في قبال الثالثة أو