[ 1495 ] مسألة 3 : لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة ( * ) ( 1 ) فلو قرأها عمداً استأنف الصلاة وإن لم يكن قرأ إلَّا البعض ولو البسملة أو شيئاً منها ، إذا كان من نيّته حين الشروع الإتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة .
شرح
( 1 ) على المعروف والمشهور ، بل ادعي عليه الإجماع في كثير من الكلمات بل عن غير واحد نسبته إلى فتوى علمائنا أجمع ، فكأنّ الحكم مورد للتسالم ولم يسند الخلاف إلَّا إلى الإسكافي ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 175 .، فذكر أنه يومئ إلى السجود بدلًا عنه ثم يسجد للتلاوة بعد الفراغ عن الصلاة .
ويقع الكلام تارة فيما إذا قرأ سورة العزيمة عمداً وسجد لها ، وأُخرى فيما إذا لم يسجد سواء أومأ إليه كما ذكره ابن الجنيد أم لا .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في عدم جوازه وبطلان الصلاة بذلك ، للزوم الزيادة العمدية في المكتوبة التي هي مبطلة بلا خلاف ولا إشكال ، كما وقع التصريح بذلك في روايتين إحداهما معتبرة ، وهما رواية زرارة الضعيفة بالقاسم بن عروة وصحيحة علي بن جعفر ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 ، 4 .التي رواها صاحب الوسائل عن كتابه ، وطريقه إلى الكتاب صحيح ، فقد ورد فيها قوله ( عليه السلام ) « وذلك زيادة في الفريضة » ( 3 )( 3 ) هذه الجملة أثبتها صاحب الوسائل نقلًا للرواية عن قرب الإسناد [ قرب الإسناد : 202 / 776 ] وكتاب علي بن جعفر [ مسائل علي بن جعفر : 185 / 366 ] . لكن العلَّامة المجلسي أوردها في البحار 82 : 171 نقلًا عن الكتابين خالية عنها ، كما أنّ كتاب قرب الإسناد بطبعتيه الحجرية والنجفية خالية عنها ، نعم هي موجودة فيما نقله في البحار 10 : 285 عن كتاب علي بن جعفر . وبالجملة : فاشتمال كتاب علي بن جعفر على هذه الجملة التي هي محل الاستشهاد غير ثابت بعد تعارض ما نقله العاملي والمجلسي في بعض مجلدات البحار مع ما نقله في البعض الآخر ، ومعه يشكل الاستدلال بها .فانّ عنوان الزيادة وإن كان متقوّماً بقصد الجزئية كما مرّ غير مرّة
هامش
( * ) على الأحوط .