تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
كانت الصلاة صحيحة ، وإنّما تبطل بالشروع فيها وإن لم يتمها ، لتحقق الزيادة العمدية بمجرد ذلك كما عرفت ، هذا كله في فرض العمد . وأمّا إذا كان ساهياً ، فقد يكون التذكَّر بعد الفراغ من السورة وقد يكون أثناءها . أمّا الفرض الأوّل ، فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يتم الصلاة وتصح وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضاً . أقول : أمّا إذا كان قد أدرك ركعة من الوقت فضلًا عما إذا أدرك جميع الوقت ولو من دون قراءة السورة في الركعة الثانية فالحكم بالصحة واضح ، لأنّ السورة المقروءة باعتبار كونها زيادة سهوية فغايته أن يكون وجودها كعدمها وعدم الإتيان بسورة أُخرى غير ضائر بعد فرض ضيق الوقت الذي هو من مسوّغات تركها ، ومقتضى أنّ من أدرك ركعة من الوقت فكأنما أدرك الوقت كله ، هو كون هذه الصلاة بمنزلة الواقعة بتمامها في الوقت ، فلا خلل فيها بوجه . وأمّا إذا لم يدرك حتى مقدار ركعة من الوقت فلا نعرف حينئذ وجهاً للصحة ضرورة أنّه في هذا الحال لا أمر له حتى الاضطراري منه بالصلاة أداءً ، كما أنّه لم يكن بعد مأموراً بالقضاء . والصلاة الملفّقة من الأداء والقضاء ، بأن يكون بعضها بداعي الأمر الأدائي ، وبعضها الآخر بداعي الأمر القضائي لا دليل عليه فبداعي أيّ أمر يأتي بهذه الصلاة . نعم ، قد يقال : كما قواه المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 295 السطر 29 .إنّ الصلاة الأدائية والقضائية واجبة بملاك واحد وهو الإتيان بطبيعي الصلاة ، سواء أكانت في الوقت أم في خارجه غايته أنّ وجوب الصلاة أداءً له ملاك آخر ، وهو أن يؤتى بتلك الطبيعة في الوقت ، فتكون الصلاة الأدائية واجبة بملاكين من باب تعدّد المطلوب ، ولذا يكون القضاء تابعاً للأداء ، فإذا لم يكن متمكناً من إيقاع