تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
للمأمور به وجزءاً للصلاة كما عرفت . بل الوجه في ذلك : أنّها لمكان حرمتها من أجل كونها مفوّتة للوقت خارجة عن حيّز الأمر ، وغير صالحة للجزئية . إذن فالإتيان بها بهذا القصد مصداق للزيادة العمدية المبطلة ، فإنّها كما عرفت غير مرّة متقوّمة بإتيان شيء بقصد الجزئية ( 1 )( 1 ) قصد الجزئية في المقام يتوقف على القول بوجوب السورة ، والسيد الأُستاذ ( دام ظله ) يستشكل فيه ويحتاط وجوباً كما تقدم [ في ص 264 ] كما وينكر الجزء الاستحبابي فعلى مبناه ( دام علاه ) ليس للمصلي أن يقصد الجزئية الجزمية بالسورة المأتية ، فإنّه تشريع محرّم ، ولا الرجائية ، لعدم احتمالها فيما يفوت به الوقت ، على أنّها لم تكن حينئذ من الزيادة العمدية كما لا يخفى ، فلا مناص من الإتيان بعنوان القرآن ، ومعه لا يبقى مجال للاستدلال .ولم يكن في الواقع جزءاً ، فيشمله قوله ( عليه السلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل ب 19 ح 2 .لعدم قصور في شموله لهذا المورد . نعم ، لو قرأ هذه السورة لا بعنوان الجزئية بل بعنوان القرآن ، ثم عدل إلى سورة قصيرة ، أو لم يقرأ من جهة ضيق الوقت وأدرك ولو ركعة من الوقت صحت صلاته ، لعدم الإخلال بشيء منها كما هو واضح . ثم إنّه لا فرق في الحكم ببطلان الصلاة في فرض التعمّد بين ما إذا كان قاصداً قراءة تلك السورة من أوّل الشروع في الصلاة ، وبين ما إذا قصدها بعد الفراغ من الفاتحة ، غايته أنّه في الفرض الأوّل تكون الصلاة باطلة من أوّل الشروع ، لعدم الأمر بهذه الصلاة ، إذ الأمر متعلق بالمركب من غير هذه السورة ومع عدم الأمر تكون الصلاة باطلة ، فإنّ ما هو المأمور به لم يقصد ، وما قصد ليس بمأمور به . وأمّا في الفرض الثاني فحيث إنّه كان عند الشروع قاصداً للأمر الواقعي المتعلق بالمركب من غير هذه السورة ، فما لم يشرع في تلك السورة