شرح
وناقش فيها صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 3 : 350 .سنداً تارة ، ودلالة أخرى . أمّا السند فبمحمد ابن عبد الحميد إذ لم يرد فيه توثيق ، وأمّا الدلالة ، فلأنّ النهي قد تعلَّق بالتبعيض والقران وحيث قد ثبت من الخارج جواز القرآن فالنهي بالإضافة إليه تنزيهي لا محالة فيكون الحال كذلك في التبعيض ، وإلَّا لزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى وهو غير جائز ، فغاية ما هناك كراهتهما ، وهذا لا يقتضي إلَّا استحباب السورة الواحدة الكاملة لا وجوبها .
والجواب : أمّا عن السند فبما أفاده صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 119 .وقد أجاد ، وحاصله : أنّ الطعن في السند غفلة نشأت عن الاقتصار على ملاحظة عبارة العلَّامة في الخلاصة التي هي عين عبارة النجاشي مع تقطيع ، بحيث لو لوحظت عبارة النجاشي لارتفعت الشبهة الناشئة عن التقطيع ، فإنّ العلَّامة قال هكذا : محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين انتهى ( 3 )( 3 ) الخلاصة : 257 / 882 ..
وظاهر هذه العبارة رجوع التوثيق إلى الأب دون الابن ، كما نبّه عليه الشهيد في تعليقته ( 4 )( 4 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 73 .، مع أنّ هذه العبارة بعينها مأخوذة عن النجاشي بإضافة قوله بعد ذلك بلا فصل : له كتاب النوادر . . . إلخ ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي : 339 / 906 .، فإنّ مرجع الضمير المجرور هو محمد أعني الابن الذي هو المقصود بالترجمة ، حيث إنّ النجاشي لا يعنون إلَّا من له كتاب ، وعليه فوحدة السياق تقضي بأن يكون مرجع الضمير في قوله وكان ثقة ، هو الابن أيضاً ، فإنّ التفكيك بين المرجعين خارج عن أُسلوب الكلام كما