تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ويؤيد ذلك أعني عدم الوجوب على الإطلاق والسقوط في بعض الأحوال ما في ذيل الصحيحة من جواز الاقتصار على الفاتحة أيضاً للصحيح في قضاء صلاة التطوع . . . إلخ ، أي في النوافل الليلية والنهارية ، والمراد بالقضاء معناه اللغوي ، أعني مطلق الإتيان بالشيء دون المعنى المصطلح ، فانّ سقوط وجوب السورة عن النوافل تعم الأداء والقضاء كما هو ظاهر . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من غلط في سورة فليقرأ قل هو الله أحد ثم ليركع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 110 / أبواب القراءة في الصلاة ب 43 ح 1 .فإنّها لو لم تجب لجاز له الاقتصار على السورة المغلوط فيها فيكتفي بما أتى به ويترك الباقي ، ولم يكن وجه للأمر بقراءة سورة أُخرى ، الظاهر في الوجوب . ونوقش : بأن تقييد السورة المعدول إليها بالتوحيد آية الاستحباب لعدم وجوبها بخصوصها قطعاً فيكون المراد أنّ السورة الأُخرى تجزئ عن التي غلط فيها من غير دلالة لها على الوجوب بوجه . وفيه : أنّ العدول من سورة غير التوحيد والجحد إلى أُخرى جائز مطلقاً ما لم يبلغ النصف ، وأمّا إذا تجاوزه فلا يجوز إلَّا إلى التوحيد بمقتضى هذه الصحيحة ، فغاية ما هناك تقييدها بصورة التجاوز عن النصف ، فيتجه التقييد بالتوحيد حينئذ ويجب العدول إليها خاصة ، عملًا بظاهر الأمر . ومنها : صحيحة منصور بن حازم قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 43 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 2 .فإنّ النهي عن الأقل ظاهر في وجوب السورة الكاملة .