تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
[ 1478 ] مسألة 18 : لو دار أمره بين الصلاة قائماً ماشياً أو جالساً فالأحوط التكرار أيضاً ( * ) ( 1 ) .
شرح
من هذا الجزء أو من ذاك ، فلا محالة يقع التعارض بين دليل الجزأين اللذين يتعذّر الجمع بينهما ، وبما أنّهما بالإطلاق غالباً ، فيسقطان بعد التعارض ويرجع إلى الأصل العملي ، ومقتضاه البراءة عن كل من الخصوصيتين ، ونتيجة ذلك هو التخيير كما عرفت آنفاً . فاتضح من جميع ما مرّ أنّ الأقوى هو التخيير من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه . ( 1 ) حكم ( قدس سره ) حينئذ بالتكرار كما في المسألة السابقة لاتحاد المبنى وهو ما عرفت من حديث العلم الإجمالي ، فجعل المسألتين من وادٍ واحد ، لكن الظاهر الفرق ، فيحكم هناك بالتخيير على طبق القاعدة كما مرّ . وأمّا في المقام فيقدّم الصلاة ماشياً ، لأنّ المعارضة حينئذ بين دليل اعتبار القيام من قوله ( عليه السلام ) : « إذا قوي فليقم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 495 / أبواب القيام ب 6 ح 3 .وبين دليل اعتبار الاستقرار . وعليه فان قلنا بأنّ مدرك الثاني هو الإجماع ، فتقديم الأوّل ظاهر ، لأنّ المتيقن منه غير المقام . وإن قلنا بأنّ مدركه رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم ، قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 98 / أبواب القراءة في الصلاة ب 34 ح 1 .، فان بنينا على ضعف الخبر فالأمر ظاهر أيضاً .
هامش
( * ) وإن كان الأظهر تعين الصلاة قائماً ماشياً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238 | الشيخ مرتضى البروجردي