تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
بعد العجز عن الصلاة ماشياً ، فلو دار الأمر بينهما قدّم الثاني وهو المطلوب . ويقع الكلام فيها تارة من حيث السند ، وأُخرى من ناحية الدلالة . أمّا السند : فالظاهر أنّه لا بأس به ، فانّ سليمان موثّق ، لا لتوثيق العلَّامة إيّاه ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .، لما نراه من ضعف مبناه في التوثيق ، فإنّه يعتمد على كل إمامي لم يظهر منه فسق ، اعتماداً على أصالة العدالة ( 2 )( 2 ) كما يظهر من الخلاصة : 66 / 86 ترجمة أحمد بن إسماعيل بن سمكة .، وهو كما ترى ، بل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ( 3 )( 3 ) ولكنه ( دام ظله ) عدل عنه أخيراً ، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .. وأما الدلالة : فالظاهر أنّها أجنبية عمّا نحن فيه من فرض الدوران ، وإنّما هي ناظرة إلى بيان حدّ المرض الذي ينتقل معه إلى الصلاة جالساً ، وأنّه يستعلم ذلك بالعجز عن المشي مقداراً من الزمان الذي يسع لوقوع الصلاة فيه قائماً كأربع دقائق مثلًا ، فانّ المريض ربّما يقوم ويمشي لبعض حوائجه كقضاء الحاجة ونحوه ، فان رأى من نفسه أنّه يتمكن من المشي هذا المقدار كشف ذلك عن قدرته على الصلاة قائماً ، فإنّ القدرة على المشي تستدعي القدرة على القيام بطريق أولى ، وإن رأى من نفسه العجز عن ذلك كشف عن العجز عن القيام فتنتقل الوظيفة حينئذ إلى الجلوس ، هذا هو ظاهر الرواية ، وهو كما ترى أجنبي عن محل الكلام . إلَّا أنّه مع ذلك يجب رد علمها إلى أهله ، ضرورة أنّ العجز عن المشي مقدار الصلاة مستمراً كأربع دقائق مثلًا لا يلازم العجز عن الصلاة قائماً حتى يكون أمارة عليه وكاشفاً عنه ، لعدم استمرار القيام في هذه المدّة حال الاشتغال بالصلاة فإنّه يركع ويسجد خلال ركعاتها فيمكث قليلًا في سجوده وقعوده