[ 1479 ] مسألة 19 : لو كان وظيفته الصلاة جالساً وأمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك ( 1 ) .
شرح
ويستريح هنيئة فيذهب تعبه وتتجدد قواه ، ثم يقوم إلى الركعة الأُخرى ، فذاك العجز لا يكشف عن هذا العجز أبداً . فكيف يناط الانتقال إلى الجلوس بالعجز عن المشي ، مع أنّ الاعتبار بالعجز عن القيام ليس إلَّا كما أُنيط به في الكتاب والسنّة على ما مرّ سابقاً . ومن هنا لم يحدد ذلك في شيء من الأخبار بحدّ معيّن ، ولم يجيبوا ( عليهم السلام ) عن السؤال عن التحديد إلَّا بمثل قولهم ( عليهم السلام ) : بل الإنسان على نفسه بصيرة ، ذاك إليه هو أعلم بنفسه ، هو أعلم بما يطيقه ، وغير ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 494 / أبواب القيام ب 6 ح 1 ، 2 ..
هذا مع أنّ ظاهر إطلاق الرواية أنّ العجز عن المشي مقدار تمام الصلاة إلى أن يفرغ يوجب الانتقال إلى الجلوس حتى ولو تمكن من المشي مقدار بعض الصلاة ، وليس الحكم كذلك جزماً ، فإنّه لو تمكن من القيام في بعض ركعات الصلاة وجب ذلك بلا إشكال كما سيجيء قريباً إن شاء الله تعالى ، فتكون صلاته ملفّقة من القيام والجلوس حسب اختلاف حاله عند كل ركعة .
فالإنصاف : أنّ الرواية مجملة المفاد غير ظاهرة المراد ، فلا تصلح للاعتماد بل يردّ علمها إلى أهله .
( 1 ) هذه غير مسألة الدوران بين مراعاة القيام في أوّل الركعة أو آخرها التي سيتعرض لها في المسألة الآتية ، بل مفروض هذه المسألة التمكَّن من القيام آناً ما قبل الركوع ، كي يكون ركوعه عن قيام ، ولا ريب في وجوب ذلك عليه ، إذ لا سبيل للانتقال إلى الركوع الجلوسي بعد فرض التمكن من الركوع قائماً .