تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
[ 1473 ] مسألة 13 : يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو استئجاره مع التوقف عليهما ( 1 ) .
شرح
فالمتحصل من الروايتين على القول بالمنع : عدم جواز الاستناد على شيء مطلقاً اختياراً ، وجوازه كذلك اضطراراً . ومنه تعرف الحال في سناد الأقطع ، وأنّه لا يعتبر فيه أن يكون الخشبة المعدّة لمشية ، بل يجوز الاعتماد على غيرها من المذكورات كما ذكره في المتن . على أنّ الحكم ، أعني عدم الاختصاص بشيء معيّن ، مورد للإجماع وتسالم الأصحاب . ثم مع الغض عن ذلك والانتهاء إلى الأصل العملي فمقتضاه هو البراءة عن تعيّن شيء بخصوصه كما هو الشأن في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطي . وما يقال من أنّ المقام من موارد الشك في التعيين والتخيير والمرجع فيه أصالة الاحتياط قد عرفت ما فيه غير مرّة ، وأنّ الثاني من صغريات الأوّل بل هو بعينه يعبّر عنه تارة بالأقل والأكثر وأُخرى بالتعيين والتخيير ، والمرجع هو البراءة دون الاشتغال . ( 1 ) لا إشكال في وجوب الاستناد على شيء حال الاضطرار عند التمكن منه ولو مع الواسطة ، من شراء أو استئجار أو استيهاب ونحوها ، فانّ المقدور مع الواسطة مقدور ، فيجب تحصيل السناد شرعاً بشراء ونحوه من باب المقدّمة لتوقف الاستناد الواجب عليه على الفرض ، إن قلنا بوجوب المقدمة شرعاً وإلَّا فيجب عقلًا ، لما عرفت من توقف امتثال الواجب عليه ، نظير شراء الماء للوضوء ، فلا يجوز له الاستناد على المغصوب من غير شراء أو استئجار ونحوهما فإنّ المقدّمة وإن كانت هي جامع السناد ، لكن وجوبها يختص بالفرد المباح ولا يتعلَّق الأمر شرعاً أو عقلًا إلَّا بالحصة المباحة كما حرّر في محلَّه في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 431 ، الثاني ..