شرح
ضعيف من جهات ثلاث فلا يمكن الاعتماد على الخبر .
كما أنّه قاصر الدلالة ثانياً ، بل على خلاف المطلوب أدل ، إذ المذكور في المجالس هكذا « . . . وأمّا قوله والله أكبر إلى أن قال لا تفتتح الصلاة إلَّا بها » فهو مشتمل على زيادة الواو على خلاف المنقول عنه في الوسائل كما نبّه عليه المعلَّق . فالاستدلال بشيء من الوجهين لا يتم .
والأولى الاستدلال عليه من وجوه :
أحدها : إطلاق أدلة الجزئية مثل قوله ( عليه السلام ) « تحريمها التكبير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 11 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 10 .بعد انصراف التكبير فيها إلى ما هو المعهود المتعارف المنقول عن صاحب الشرع ، والمفروض في الأذان ، والذي يعرفه حتى النِّساء والصبيان ، ولم يختلف فيه اثنان ، لا من الخاصة ولا من العامة كما عرفت . فالمعروفيّة بهذه المثابة من الكثرة والشيوع في جميع الأعصار والأمصار بحيث متى قيل لأحد كبّر لا يتفوّه إلَّا بقوله الله أكبر ، لا شك في أنّه يوجب صرف إطلاق التكبير في تلك الأدلة إلى هذه الكيفية الخاصة الرائجة بين عموم المسلمين ، بل لعلَّه لا يوجد تعارف أشد من ذلك في صرف الإطلاق ، فمقتضى دليل الجزئية بعد التنزيل على المتعارف وجوب هذه الكيفية بخصوصها وعدم الاجتزاء بغيرها .
ومعه لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي الذي مقتضاه هو البراءة ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إليها عند الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وكذا عند الشك بين التعيين والتخيير الذي هو في الحقيقة من مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولا فرق بينهما إلَّا في مجرّد التعبير كما أوضحناه في الأُصول ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 453 .. فما عن بعض من التفكيك بينهما