شرح
وفيه : ما لا يخفى ، فانّ الخصوصيات التي اقترنت بها صلاته ( صلَّى الله عليه وآله ) وإن كان بعضها مختلفة كوقوعها في المسجد تارة وفي الدار أُخرى ، أو مع اللباس الشتوي مرّة ، والصيفي أخرى ونحو ذلك ممّا يقطع بعدم دخله في الصلاة ، إلَّا أنّ جملة أُخرى منها ومنها التكبيرة معيّنة منضبطة كان يواظب عليها في جميع صلواته قطعاً ، وإلَّا لنقل إلينا بالضرورة فلا إجمال فيها .
نعم ، يرد عليه
أوّلًا : أنّ مرسلة الصدوق ضعيفة بالإرسال فلا تصلح للاستدلال .
وثانياً : قصور الدلالة لو لم تكن ظاهرة في الجواز ، غاية ما هناك أنّ الصلاة حينئذ لا تكون من الموجز ، لا أنّها لا تصح كما لا يخفى .
وثالثاً : أنّ رواية « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » لم ترد بطرقنا ولم توجد في كتبنا ، وإنّما ذكرت في كتب العامة ورويت بطرقهم فلا يمكن الاعتماد عليها ، وإن أرسلها الأصحاب كالمحقق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 242 السطر 17 .وغيره إرسال المسلمات من دون غمز في السند .
وأمّا الوجه الثاني : أعني خبر المجالس ، فهو ضعيف السند أوّلًا ، إذ الصدوق يرويه عن شيخه محمد بن علي ماجيلويه وهو مهمل في كتب الرجال ، ومجرد كونه من مشايخ الإجازة لا يدل على التوثيق ، كيف وقد صرّح الصدوق في حق بعض مشايخه بما لفظه : لم أر أنصب منه ( 2 )( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 279 / 3 .. هذا وقد اشتمل آخر السند على الحسن بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والحسن مجهول . نعم ، والده من شهداء الطف المستغنين عن التوثيق بل التعديل ، إذ ليسوا بأقل من شهداء بدر .
كما اشتمل وسطه على علي بن الحسين البرقي وهو أيضاً مجهول ، فالسند